لوريم إيبسوم(Lorem Ipsum) هو ببساطة نص شكلي (بمعنى أن الغاية هي الشكل وليس المحتوى) ويُستخدم في صناعات المطابع ودور النشر. كان لوريم إيبسوم ولايزال المعيار للنص الشكلي منذ القرن الخامس عشر عندما قامت مطبعة مجهولة برص مجموعة من الأحرف بشكل عشوائي أخذتها من نص، لتكوّن كتيّب بمثابة دليل أو مرجع شكلي لهذه الأحرف. خمسة قرون من الزمن لم تقضي على هذا النص، بل انه حتى صار مستخدماً وبشكله الأصلي في الطباعة والتنضيد الإلكتروني. انتشر بشكل كبير في ستينيّات هذا القرن مع إصدار رقائق “ليتراسيت” (Letraset) البلاستيكية تحوي مقاطع من هذا النص، وعاد لينتشر مرة أخرى مؤخراَ مع ظهور برامج النشر الإلكتروني مثل “ألدوس بايج مايكر” (Aldus PageMaker) والتي حوت أيضاً على نسخ من نص لوريم إيبسوم.
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ -إلى حد ما- للأحرف عوضاً عن استخدام “هنا يوجد محتوى نصي، هنا يوجد محتوى نصي” فتجعلها تبدو (أي الأحرف) وكأنها نص مقروء.
بدأ استخدام لوريم إيبسوم في الطباعة التقليدية منذ القرن الخامس عشر، واستمر في الانتشار مع تطور الطباعة الرقمية، مما جعله أداة أساسية لمصممي الجرافيك والمحررين للتدريب والتخطيط.
استخدامه يضمن أن يركز المصممون والعملاء على التصميم والشكل بدلاً من الانشغال بالمحتوى الفعلي، مما يسهل عملية اتخاذ القرارات التصميمية.
لأن لوريم إيبسوم يحتوي على توزيع حروف يشبه النصوص الحقيقية، فهو لا يتسبب في تشتيت الانتباه مثل النصوص المكررة أو الكلمات الوهمية البسيطة، مما يعزز من تقييم التصميم بشكل موضوعي.
يستخدم المصممون هذا النص لتجنب التركيز على المعنى، والتركيز بدلاً من ذلك على التنسيق العام والهيكل البصري.
لوريم إيبسوم مميز لأنه مستمد من نصوص لاتينية حقيقية، مما يضمن توازنًا طبيعيًا في توزيع الكلمات والأحرف، بعكس النصوص التجريبية التي قد تكون متكررة أو غير طبيعية.
هذا التوازن يجعل لوريم إيبسوم أداة فعالة للاختبارات التصميمية، حيث يعكس تجربة القراءة الحقيقية دون تشتيت.